قصة إصابة كارلوس ألكاراز تبدو وكأنها “استراحة عادية” وليست بمشكلة خطيرة كما بدت في بداية الامر.
مدير بطولة مدريد للماسترز فيليسيانو لوبيز، الذي عانى هو نفسه من إصابة مماثلة، أوضح بشكل صريح أن الرسغ في لعبة التنس ليس مجرد منطقة حساسة، بل هو في الواقع مركز التحكم في اللعبة بأكملها.
وفقًا لـ لوبيز، فإن أي انخفاض طفيف في وظائف اليد يتحول إلى كارثة في الملعب. على عكس الساق أو الكتف، حيث يمكن تعويض ذلك بطريقة أو بأخرى، يعتمد كل شيء هنا على الدقة والتحكم في الضرب. إذا كان الرسغ لا يعمل بنسبة 100٪، بل بنسبة 80٪ على الأقل، فإن ذلك يعني أن مستوى اللاعب سيكون مختلفًا. وكما يشير، فإن حالة ألكاراز قد تنطوي على مثل هذا الخطر.
السياق يزيد من القلق. لقد انسحب كارلوس بالفعل من بطولة رولان غاروس، وهذا قرار لا يُتخذ عادةً “على سبيل الاحتياط” في وقت مبكر، حيث تبقى لثاني غراند سلام بالموسم اكثر من شهر ونصف. البطولة مهمة بالنسبة له، وبما انه تم تخطيها في وقت مبكر، فهذا يعني أن الفريق يدرك أن التعافي يتطلب الوقت والصبر، والعودة يجب ان تكون في وقت مناسب دون استعجال وعدم المخاطرة والتركيز على الاسترخاء والراحة.
عامل إضافي هو أسلوب كارلوس نفسه. يعتمد اسلوب لعبه على التغييرات المفاجئة في الاتجاه، والتدوير القوي، والعمل النشط لليد خاصة المعصم. أي تلك العناصر التي تتأثر أولاً بمثل هذه الإصابات. بالإضافة إلى ذلك، يوجد موسم العشب أمامه، حيث تؤدي الحركات غير القياسية، والارتدادات المنخفضة فقط إلى زيادة الضغط على الرسغ.
أعلن ألكاراز نفسه أنه لا ينوي التعجيل في العودة، وهذه حالة نادرة حيث يبدو أن الحس السليم أكثر أهمية من الجدول. في عمره، من الأخطر عدم الشفاء جيدًا من تفويت بضعة بطولات.
يبدو أن الإصابة في معصم كارلوس ألكاراز أكثر خطورة مما كان يُتوقع، وهذا ليس مجرد تكهنات حذرة من الخارج.
وأوضح ايضا نجم التنس الإسباني السابق أليكس كوريتخا بشكل واضح: إذا انسحب لاعب من هذا المستوى مقدمًا من بطولة غراند سلام، فهذا لا يدل على إزعاج بسيط، بل على مشكلة تتطلب علاجًا كاملًا ودقيقًا.
وفقًا لكوريتخا، المهمة الرئيسية لألكاراز الآن هي أن ينسى تمامًا المواعيد النهائية والتركيز على التعافي. أي محاولة لتسريع العملية يمكن أن تؤدي فقط إلى تفاقم الوضع. ومع ذلك، فإن فترة التوقف لمدة شهر ونصف تقريبًا ستؤثر بالتأكيد على الشكل، والعودة دون خوض مباريات تمثل مشكلة منفصلة، خاصة على مستوى أفضل لاعبَين في العالم، حيث ينتظر الجميع منك أن تكون في أفضل حالاتك.
هناك خطر إضافي يتمثل في الانتقال مباشرة إلى العشب. يشدد كوريتخا على أن هذا سيناريو غير مريح للغاية: تتطلب الأرضية حركات حادة وغير معتادة، مما قد يضع مزيدًا من الضغط على المعصم. ببساطة، هذه ليست طريقة “جيدة للعودة بشكل تدريجي” بعد الإصابة.
الحقيقة هي: إن الانسحاب من بطولة رولان غاروس ليس خطوة تكتيكية، بل قرارًا ضروريًا. وإذا أعلن فريق ألكارازا عن ذلك في وقت مبكر، فهذا يدل على أن الوضع يتطلب بالفعل نهجًا حذرًا للغاية. في مثل هذه الحالات، الخصم الرئيسي ليس شبكة البطولة، بل الصحة الشخصية.
اما قناة يوروسبورت إيطاليا: تُناقش تأثير نمط الحياة على إصابة ألكاراز.
والأسباب المحتملة للإصابة، على وجه الخصوص، وفقًا لما ذكرته القناة، حيث يعتقد بعض الخبراء أن تفاقم الإصابة يرجع إلى نمط حياة اللاعب – بما في ذلك اهتمامه بلعبة الغولف والأنشطة خارج الملعب.
ومع ذلك، لا توجد أدلة مباشرة على هذا الادعاء، وتظل مثل هذه الأنشطة ممارسةً شائعةً للعديد من اللاعبين. لم يربط ألكاراز نفسه من قبل إصابته بأي نشاط خارج التنس.
إصابة الإسباني كانت ضربةً قويةً لجزء من بطولات الملاعب الترابية من الموسم: سيغيب البطل الحالي عن أهم بطولات الربيع، مدريد – روما – رولان غاروس، حيث كان يُعد أحد المرشحين الرئيسيين، غير ان غيابه يفقد البطولات بريقها ويتأثر ايضا حضور الجمهور للملعب.
هل إنسحاب ألكاراز من رولان غاروس بسبب إصابة او رغبة بالراحة؟!




