موراتوغلو : “من غير الطبيعي أن لاعبًا يحتل المركز 150 عالميًا لا يستطيع أن يعيش حياة طبيعية من التنس… هذه فضيحة حقيقية”

قال باتريك موراتوغلو إن النظام المالي الحالي في التنس أصبح غير عادل، معتبرًا أن “من غير الطبيعي أن لاعبًا يحتل المركز 150 عالميًا لا يستطيع أن يعيش حياة طبيعية من التنس… هذه فضيحة حقيقية”.

ويستمر الجدل حول توزيع الجوائز المالية في التصاعد قبل انطلاق رولان غاروس، مع انضمام موراتوغلو إلى قائمة الأسماء المنتقدة لطريقة توزيع الإيرادات في اللعبة. المدرب الفرنسي، المعروف بعمله مع سيرينا ويليامز وناومي أوساكا، يرى أن المشكلة لا تتعلق بحجم الجوائز فقط، بل بطريقة تقسيم الأرباح بين البطولات واللاعبين.

هذا العام، سيحصل بطل رولان غاروس على 2.8 مليون يورو، بينما ينال الخاسر في الدور الأول 87 ألف يورو. لكن موراتوغلو أشار إلى أن بطولات الغراند سلام تعيد للاعبين ما بين 13 و15٪ فقط من إيراداتها، مقارنةً بحوالي 22٪ في بطولات ATP وWTA، مؤكدًا أن هذه النسب لا تزال بعيدة عن الرياضات العالمية الكبرى الأخرى.

وبحسب موراتوغلو، فإن الأزمة الحقيقية تضرب اللاعبين خارج دائرة النخبة، حيث تتركز معظم الأموال في مجموعة صغيرة جدًا من النجوم، بينما يكافح اللاعبون المصنفون خارج المراكز الأولى لتغطية تكاليف السفر، والإقامة، والمدربين، والمشاركة في البطولات.

وتأتي تصريحاته في وقت يتزايد فيه غضب اللاعبين من النظام الحالي، بعدما عبّر كل من ارينا سابالينكا، كوكو غوف يانيك سينير و نوفاك دجوكوفيتش عن استيائهم من آلية توزيع الإيرادات، إضافةً إلى غياب تأثير اللاعبين الحقيقي في القرارات الكبرى داخل اللعبة، رغم أنهم العنصر الأساسي في صناعة التنس.

كما شدد موراتوغلو على أن اتحاد اللاعبين قد يتحول إلى ورقة ضغط مهمة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الحديث مؤخرًا عن احتمالية اتخاذ خطوات جماعية، قد تصل إلى مقاطعة بعض البطولات إذا لم تؤدِ المفاوضات إلى تغييرات حقيقية.

ويبدو أن التنس يقترب أكثر فأكثر من لحظة مفصلية، حيث أصبحت النقاشات حول الأموال وهيكل إدارة اللعبة تنافس المباريات نفسها في حجم الاهتمام. والمفارقة أن رياضة لطالما باعت صورة الرفاهية والنجومية، أصبحت اليوم تناقش بشكل متزايد كيف يعيش اللاعبون خارج قائمة أفضل 100 لاعب في العالم.