الشاب البرازيلي جواو فونسيكا لم يتمكن من تحقيق المطلوب خلال سلسلة الملاعب الترابية، وكشف أداؤه في مدريد وروما عن مجموعة من المشاكل التي قد تؤثر على تطوره ومركزه في البطولة.
على الرغم من مكانته كأحد أكثر اللاعبين الشباب إثارة للإعجاب، ووصوله إلى أفضل 30 لاعبًا، والألقاب التي فاز بها بالفعل، فإن نتائجه الأخيرة ومحتوى المباريات يثيران تساؤلات.
يتم ملاحظة أمر أولًا وهو نقص التنوع التكتيكي و صعوبة قراءة اللعبة. على الرغم من أن فونسيكا يمتلك إرسالًا قويًا وفورهاند قويًا، إلا أنه يعتمد في كثير من الأحيان على هذه العناصر، ويفتقر إلى التنوع في المباريات، والقدرة على تغيير الإيقاع والتحكم في السرعة، وهو أمر مهم بشكل خاص على الملاعب الترابية. وقد ظهرت هذه الجوانب بشكل واضح في هزائمه، بما في ذلك في روما، حيث اعتمد على الدفاع اكثر من الهجوم عكس اسلوبه المعتاد، ما ادى لخسارته امام ميدجيدوفيتش.
وتبقى مشكلة الإخفاقات الذهنية مسألة منفصلة. في عدد من المباريات، كان البرازيلي في مواقف مواتية وكان يسيطر على مجريات الأمور، لكنه لم يتمكن من تحقيق الانتصارات، مما أتاح لمنافسيه العودة إلى المباراة. ويرتبط ذلك بنقص الخبرة وعدم الاستقرار في اللحظات الحاسمة.
بالإضافة إلى ذلك تأثير الجمهور بشكل سلبي عليه، كما ذكر جواو: “احيانا الجمهور البرازيلي في المدرجات يتصرف وكأنه في مباراة كرة قدم، وهذا غير مقبول ابدا، واحيانا يصبح الامر مزعجا للغاية، ليست فقط للمنافس، بل لي ايضا”.
وهناك عاملًا إضافيًا من الضغط يغفل عنه الجميع.. هو ردود أفعال المشجعين والاهتمام الإعلامي الكبير في البرازيل. تتميز الأجواء في المباريات بسلوك جماهيري فعال وأحيانًا مفرط، بالإضافة إلى توقعات مبالغ فيها داخل البلاد، مما يشكل عبئًا إضافيًا على اللاعب.
قبل رولان غاروس، فونسيكا متواجد في مكان اقل مما أراده من ناحية لعب ونتائج، لعل باريس تكون مختلفه ليظهر الشاب البرازيلي بشكل جيد ويصبح مستعدا للتنافس على مستوى الغراند سلام.




