زفيريف على بعد خطوة من الحلم… هل يتخلص أخيرًا من لعنة الغراند سلام؟

ساشا زفيريف على بعد خطوة واحدة من الحلم… لكن التحدي الأكبر ليس على الجانب الآخر من الشبكة، انما ساشا نفسه.

بلغ ألكسندر زفيريف نهائي رولان غاروس للمرة الثانية في مسيرته، بعد انتصار مقنع على جاكوب مينسيك بثلاث مجموعات لواحدة: 7-5، 6-2، 3-6، 6-3.
ورغم أن النتيجة توحي بمباراة متوازنة نسبيًا، فإن الواقع كان مختلفًا إلى حد كبير. فبعد مجموعة أولى شهدت بعض التنافس، فرض الألماني سيطرته على معظم مجريات اللقاء. كان أكثر تنوعًا من الخط الخلفي، أكثر حدة في الاستقبال، وأكثر ثقة في اللحظات المهمة. حتى أنه سمح لنفسه ببعض اللمسات الاستعراضية، وكأنه يدرك أن زمام الأمور بين يديه.

أما مينسيك، الذي قدم بطولة رائعة ووصل إلى نصف النهائي لأول مرة في مسيرته، فلم يظهر بنفس النسخة التي أطاحت بالعديد من المنافسين في باريس. العمق والعدوانية اللذان ميّزا أداءه في الأدوار السابقة اختفيا في أهم مباراة له حتى الآن. بدا مرهقًا بدنيًا وذهنيًا بعد أسبوعين شاقين من المنافسات، ولم تظهر خطورته الحقيقية إلا على فترات متقطعة.

في المقابل، قدم زفيريف واحدة من أكثر مبارياته نضجًا في البطولة. بلغت نسبة نجاحه على الإرسال الأول 80%، وتحكم بإيقاع التبادلات من الخط الخلفي، لينهي المهمة بثقة ويحجز مكانه في النهائي.
لكن الوصول إلى النهائي قد لا يكون أصعب ما واجهه زفيريف في هذه البطولة.
على الورق، تبدو الفرصة مثالية. فالمنافس في النهائي سيكون الفائز من مواجهة فلافيو كوبولي وماتيو أرنالدي. كوبولي خسر مؤخرًا أمام زفيريف على الملاعب الترابية بنتيجة 6-1 و6-4، بينما بدأ أرنالدي البطولة خارج قائمة أفضل 100 لاعب في العالم.
كل شيء يبدو في صالح الألماني.

لكن المشكلة هذه المرة لا تتعلق بمستوى الخصم أو توازن القوى.
المشكلة هي الضغط.
بعد خسارته نهائي أستراليا المفتوحة 2025، اعترف زفيريف بأنه يخشى أن يُذكر يومًا باعتباره “أعظم لاعب لم يفز أبدًا ببطولة غراند سلام”. والآن يجد نفسه أمام فرصة ذهبية قد لا تتكرر كثيرًا: نهائي غراند سلام، دون مواجهة أحد العمالقة المعتادين، والطريق إلى اللقب يبدو مفتوحًا أكثر من أي وقت مضى.
لهذا السبب، فإن التحدي الحقيقي يوم الأحد لن يكون التغلب على كوبولي أو أرنالدي.
التحدي الحقيقي سيكون التغلب على الخوف، وعلى ثقل اللحظة، وعلى كل الأسئلة التي رافقته طوال مسيرته.

بعد سنوات من الاقتراب والسقوط، يقف زفيريف مرة أخرى على أعتاب المجد.
ويبقى السؤال:
هل سيتمكن أخيرًا من انتزاع لقب الغراند سلام الأول في مسيرته، أم أن الضغوط ستنتصر مرة أخرى؟