🎾 نهائي رولان غاروس 2026: زفيريف لتحقيق حلمه… وكوبولي لسرقته
بعد أسبوعين من الفوضى والمفاجآت والانهيارات الدرامية في باريس، وصلت رولان غاروس إلى محطته الأخيرة. نهائي غير متوقع، لكنه يحمل قصة استثنائية: ألكسندر زفيريف ضد فابيو كوبولي. أحدهما يطارد لقبًا هرب منه لسنوات، والآخر يعيش أجمل أسبوع في حياته.
بالنسبة لألكسندر زفيريف، تبدو هذه الفرصة مختلفة عن كل ما سبق. الألماني بلغ نهائي رولان غاروس للمرة الثانية في مسيرته، والرابع له في بطولات الغراند سلام، لكنه ما زال يبحث عن لقبه الكبير الأول. خسر نهائي أمريكا المفتوحة 2020، وخسر نهائي رولان غاروس 2024، ثم نهائي أستراليا 2025. الآن يعود إلى المسرح نفسه وهو يدرك أن الفرصة قد لا تتكرر بهذه المثالية.
زفيريف شق طريقه إلى النهائي بثبات كبير، وخسر عددًا محدودًا من المجموعات طوال البطولة. وفي نصف النهائي تجاوز جاكوب مينسيك بأربع مجموعات ليؤكد مرة أخرى أنه اللاعب الأكثر استقرارًا بين جميع المتنافسين هذا العام.
لكن على الطرف الآخر يقف فابيو كوبولي، الرجل الذي لم يكن أحد يتوقع رؤيته هنا قبل بداية البطولة. الإيطالي البالغ من العمر 24 عامًا سيخوض أول نهائي غراند سلام في مسيرته، بعدما قدم بطولة مذهلة أوصلته إلى أبواب المجد. صحيح أن تأهله للنهائي جاء بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي بسبب المرض، لكن ذلك لا يمحو الطريق الصعب الذي قطعه للوصول إلى نصف النهائي، والذي شهد انتصارات كبيرة أبرزها إقصاء فيليكس أوجيه-ألياسيم.
المثير للاهتمام أن كوبولي يعرف بالفعل كيف يهزم زفيريف. الإيطالي تفوق على الألماني هذا الموسم على الملاعب الترابية في ميونيخ، وهو ما يمنحه ثقة إضافية قبل أكبر مباراة في حياته.
الورق يقول زفيريف. الخبرة تقول زفيريف. الضغط أيضًا يقع على زفيريف. لكنه في المقابل يحمل معه تاريخًا طويلًا من الفرص الضائعة في المباريات الكبرى.
أما كوبولي فلا يملك شيئًا ليخسره. يدخل النهائي كمفاجأة البطولة، بلا ضغوط تقريبًا، وبإيمان كامل بأنه قادر على كتابة واحدة من أكثر القصص جنونًا في تاريخ رولان غاروس الحديث.
يوم الأحد، لن يكون الصراع فقط على كأس البطولة.
سيكون الصراع بين لاعب يحاول أخيرًا التخلص من لعنة النهائيات الكبرى… ولاعب يحاول سرقة الحلم في اللحظة الأخيرة. 🔥🎾




